يموت مسموماً تسمّه زوجته بنت الأشعث - لعنها الله - فشمّمته بموضع سمّه ، ولابدّ
للحسين أن يموت منحوراً بسيف الشمر - لعنه الله - فشمّمته بموضع نحره . . . . ( 1 )
قيام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لسقايته ( عليه السلام )
[ 24 ] - 24 - سليم بن قيس : عن عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه ، وسلمان ، وأبي ذرّ ،
والمقداد ، وحدّث أبو الجحاف داود بن أبي عوف العوفي ، يروي عن أبي
سعيد الخدري ، قال :
دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ابنته فاطمة ( عليها السلام ) وهي توقد تحت قدر لها ، تطبخ
طعاماً لأهلها ، وعليّ ( عليه السلام ) في ناحية البيت نائم ، والحسن والحسين صلوات اللّه
عليهما نائمان إلى جنبه ، فقعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع ابنته يحدّثها .
( وفي رواية أُخرى ) مع فاطمة [ ( عليها السلام ) ] يحدّثها وهي توقد تحت قدرها ليس لها
خادم ، إذ استيقظ الحسن ( عليه السلام ) فأقبل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا أبت ! اسقني ، ( وفي
رواية أُخرى : يا جدّاه ! اسقني ) ، فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ قام إلى لقحة ( 2 ) كانت له
فاحتلبها بيده ثمّ جاء بالعلبة وعلى اللبن رغوة ليناوله الحسن ( عليه السلام ) ، فاستيقظ
الحسين ( عليه السلام ) فقال : يا أَبَتِ ! اسْقِني .
فقال النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) : يا بنّي ! أخوك وهو أكبر منك ، وقد استسقاني قبلك .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : اسْقِني قَبْلَهُ ، فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يرقّبه [ يقبّله ] ويلين
له ، يطلب له أن يدع أخاه يشرب والحسين ( عليه السلام ) يأبى .
فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : يا أبت ! كأنّ الحسن أحبّهما إليك ؟
هامش
1 - تظلّم الزهراء ( عليها السلام ) : 70 .
2 - في البحار : نعجة ، وفي هامشه لقحة بكسر اللام وفتحها : الناقة اللحلوب الغزيرة اللبن .