[ 458 ] - 241 - الراوندي : سعد بن عبد الله : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، حدّثنا
الحسين بن سعيد ، حدّثنا النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة
الثمالي ، قال : قال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) :
كنت مع أبي الليلة التي قتل صبيحتها ، فقال لأصحابه : هذَا اللَّيْلُ فَاتَّخِذُوهُ
جَمَلاً ، فَإِنَّ الْقَوْمَ إِنَّما يُريدوُنَني ، وَلَوْ قَتَلُوني لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْكُمْ ، وَأَنْتُمْ في حِلٍّ
وَسَعَة .
فقالوا : لا ، والله ! لا يكون هذا أبداً .
قال : إِنَّكُمْ تُقْتَلُونَ غَداً كَذلِكَ ، لا يَفْلِتُ مِنْكُمْ رَجُلٌ .
قالوا : الحمد لله الذي شرّفنا بالقتل معك .
ثمّ دعا ، وقال لهم : إِرْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ وَانْظُرُوا .
فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم ومنازلهم من الجنّة ، وهو يقول لهم :
هذا مَنْزِلُكَ يا فُلانُ ! وَهذا قَصْرُكَ يا فُلانُ ! وَهذِهِ دَرَجَتُكَ يا فُلانُ ! فكان
الرجل يستقبل الرماح والسيوف بصدره ووجهه ليصل إلى منزله من الجنّة . ( 1 )
[ 459 ] - 242 - وعنه : روي عن زين العابدين ( عليه السلام ) أنّه قال :
لمّا كانت الليلة التي قتل فيها الحسين ( عليه السلام ) في صبيحتها قام في
أصحابه ، فقال ( عليه السلام ) :
إِنَّ هؤُلاءِ يُريدُونَني دُونَكُمْ ، وَلَوْ قَتَلُوني لَمْ يُقْبِلُوا إِلَيْكُمْ ، فَالنَّجاءَ النَّجاءَ ،
وَأَنْتُمْ في حِلّ فَإِنَّكُمْ إِنْ أَصْبَحْتُمْ مَعي قُتِلْتُمْ كُلُّكُمْ .
فقالوا : لا نخذلك ، ولا نختار العيش بعدك .
هامش
1 - الخرائج والجرائح 2 : 847 ح 62 ، بحار الأنوار 44 : 298 ح 3 ، العوالم 17 : 350 وفي الأخيرين بدل " جملاً "
" جنّة " .