أتيت الحسين ( عليه السلام ) وهو يخرج إلى العراق ، فقلت له : يا ابن رسول الله ! لا
تخرج .
فقال : يا ابْنَ عَبّاسِ ! أَما عَلِمْتَ أَنّ مَنيَّتني مِنْ هُناكَ وَأنَّ مَصارِعَ
أَصْحابي هُناكَ .
قلت له : فأنّى لك ذلك ؟
قال : بِسِّرّ سُرَّ لي وَعِلْم أُعْطيتُهُ . ( 1 )
[ 336 ] - 119 - محمّد مهدي الحائري : وفي بعض الكتب :
جاء عبد الله ابن عبّاس إلى الحسين ( عليه السلام ) وتكلّم معه بما تكلّم إلى أن أشار عليه
بالدخول في طاعة يزيد وصلح بني اُميّة .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : هَيْهاتَ هَيْهاتَ ، يَا ابْنَ عَبّاس ! إِنَّ الْقَوْمَ لَنْ يَتْرُكُوني
وَإِنَّهُمْ يَطْلُبوُنَني أَيْنَ كُنْتُ حَتىّ أُبايِعَهُمْ كُرْهاً وَيَقْتُلُوني ، وَاللهِ ! إِنَّهُمْ لَيَعْتَدُونَ
عَليَّ كَما اعْتَدَتِ الْيَهُودُ في يَوْمِ السَّبْتِ ، وَإِنّي ماض في أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله )
حَيْثُ أَمَرَني ، وَإِنّا لِلّه وَإِنّا إِلَيهِ راجِعُونَ .
فقال : يا ابن العمّ ! بلغني أنّك تريد العراق وأنّهم أهل غدر ، وإنّما يدعونك
للحرب فلا تعجل فأقم بمكّة .
فقال ( عليه السلام ) : لاَِنْ أُقْتَلَ وَاللهِ ! بِمَكان كَذا أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أُستُحَلَّ بِمَكَّةَ ، وَهذِهِ
كُتُبُ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَرُسُلُهُمْ وَقَدْ وَجَبَ عَليَّ إِجابَتُهُمْ وَقامَ لَهُمُ الْعُذْرُ عَليّ عِنْدَ
اللهِ سُبْحانَهُ . فبكى عبد الله حتّى بلّت لحيته وقال : وا حسيناه ، وا أسفاه ! على
حسين .
وفي كتاب مهج الأحزان والناسخ : أنّ ابن عبّاس ألحّ على الحسين ( عليه السلام ) في منعه
هامش
1 - دلائل الإمامة : 181 ح 96 ، إثبات الهداة 5 : 205 ح 66 ، مدينة المعاجز 3 : 449 ح 967 .