من المسير إلى الكوفة ، فتفأّل بالقرآن لإسكاته فخرج الفأل قوله تعالى : ( كُلُّ نَفْس
ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ ) ( 1 ) فقال ( عليه السلام ) : إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ،
صَدقَ اللهُ وَرَسُولُهُ . ثمّ قال : يَا ابْنَ عَبّاس ! فَلا تُلِحَّ عَليَّ بَعْدَ هذا فَإِنَّهُ لا مَرَدَّ
لِقَضاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . ( 2 )
لقاؤه ( عليه السلام ) مع عمر بن عبد الرحمن
[ 337 ] - 120 - الطبري : روى هشام ، عن أبي مخنف ، حدّثني الصقعب بن زهير ، عن عمر بن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي :
لمّا قدمت كتب أهل العراق إلى الحسين ( عليه السلام ) ، وتهيّأ الحسين ( عليه السلام ) للمسير إلى
العراق ، أتيته فدخلتُ عليه وهو بمكّة ، فحمدت الله وأثنيت عليه ثمّ قلت : أمّا بعد ؛
فإنّي أتيتك يا ابن عمّ لحاجة أُريد ذكرها لك نصيحة ، فإن كنت ترى أنّك
تستنصحني ، وإلاّ كففت عمّا أُريد أن أقول .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : قُلْ فَوَاللهِ ! ما أَظُنُّكَ بِسَئِ الرَّأيِ ، وَلا هَو لِلْقَبيحِ ، [ مِنَ ]
الأَمْرِ وَالْفِعْلِ .
قال : قلت له : إنّه قد بلغني أنّك تريد المسير إلى العراق وإنّي مشفق عليك من
مسيرك ، إنّك تأتي بلداً فيه عمّاله وأُمراؤه ومعهم بيوت الأموال ، وإنّما الناس عبيد
لهذا الدرهم والدينار ، ولا آمن عليك أن يقاتلك مَن وعدك نصره ومن أنت أحبّ إليه
ممّن يقاتلك معه .
هامش
1 - آل عمران : 3 / 185 .
2 - معالي السبطين 1 : 246 ، ناسخ التواريخ 2 : 122 وفيه أشار إلى آخر الرواية ، أسرار الشهادة : 247 أشار إلى صدر
الرواية فقط .