فينا وَبِالْحَقِّ تَنْطِقُ أَلْسِنَتُنا ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) يَقُولُ : الخلافة محرّمة
على آل أبي سفيان ، وعلى الطلقاء أبناء الطلقاء ، فإذا رأيتم معاوية على منبري
فابقروا بطنه ، فَوَاللهِ لَقَدْ رَآهُ أَهْلُ المَدينَةِ عَلى مِنْبَرِ جَدّي فَلَمْ يَفْعَلُوا ما أُمِرُوا
بِهِ ، فَابْتَلاهُمُ اللهُ بِابْنِهِ يَزيدَ ، زادَهُ اللهُ فِي النّارِ عَذاباً . ( 1 )
[ 282 ] - 65 - السيّد ابن طاووس : أنّه ( عليه السلام ) قال :
إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، وَعَلَى الاِْسْلامِ السَّلامُ إِذْ قَدْ بُلِيَتْ الأُمَّةُ بِراع
مِثْلِ يَزيدَ ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) يَقُولُ : الخلافة محرّمة على آل أبي
سفيان . ( 2 )
[ 283 ] - 66 - ابن أعثم :
فغضب مروان بن الحكم من كلام الحسين ، ثمّ قال : والله ! لا تفارقني ، أو تبايع
ليزيد بن معاوية صاغراً ، فإنّكم آل أبي تراب قد مُلئتم كلاماً ، وأشربتم بغض آل بني
سفيان ، وحقّ عليكم أن تبغضوهم وحقّ عليهم أن يبغضوكم .
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : وَيْلَكَ يا مَرْوانُ ! إِلَيْكَ عَنّي فَإِنَّكَ رِجْسٌ ، وَإنّا أَهْلُ بَيْتِ
الطَّهارَةِ الَّذينَ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلى نَبيِّهِ مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ
لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ( 3 ) ، فنكس مروان رأسه
لا ينطق بشيء ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : أبْشِرْ يَا ابْنَ الزَّرْقاءِ ! بِكُلِّ ما تَكْرَهُ مِنَ
الرَّسُولِ ( صلى الله عليه وآله ) يَوْمَ تَقْدِمُ عَلى رَبِّكَ فَيَسْأَلُكَ جَدّي عَنْ حَقّي وَحَقِّ يَزيدَ !
فمضى مروان مغضباً حتّى دخل على الوليد بن عتبة فخبّره بما سمع من
الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) . ( 4 )
هامش
1 - الفتوح 5 : 17 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 184 .
2 - اللهوف : 10 ، مثير الأحزان : 25 ، بحار الأنوار 44 : 326 ، العوالم 17 : 175 ، أعيان الشيعة 1 : 588 .
3 - الأحزاب : 33 / 33 .
4 - الفتوح 5 : 18 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 185 .