[ 277 ] - 60 - المفيد : أنّ الإمام ( عليه السلام ) قال :
إِنّي لا أَراكَ تَقْنَعُ بِبَيْعَتي لِيَزيدَ سِرّاً حَتّى أُبايِعَهُ جَهْراً فَيَعْرِفَ النّاسُ .
فقال له الوليد : أجل .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : فَتُصْبِحُ وَتَرى رَأْيَكَ في ذلِكَ . ( 1 )
فقال له مروان [ بن الحكم ] : والله ! لئن فارقك الحسين الساعة ولم يبايع لا
قدرت منه على مثلها أبداً حتّى تكثر القتلى بينكم وبينه ، احبس الرجل فلا يخرج
من عندك حتّى يبايع ، أو تضرب عنقه . فوثب الحسين ( عليه السلام ) عند ذلك وقال : أَنْتَ يَا
ابْنَ الزَّرْقاءِ ! تَقْتُلُني ، أَمْ هُو ؟ كَذِبْتَ وَاللهِ ! وَأَثِمْتَ . ( 2 )
[ 278 ] - 61 - ابن أعثم : أنّه ( عليه السلام ) قال :
وَيْلي عَلَيْكَ ، يَا ابْنَ الزَّرْقاءِ ! أتَأْمُرُ بِضَرْبِ عُنُقي ؟ ! كَذِبْتَ وَاللهِ ! وَاللهِ ! لَوْ
رامَ ذلِكَ أَحَدٌ مِنَ النّاسِ لَسَقَيْتُ الأَْرْضَ مِنْ دَمِهِ قَبْلَ ذلِكَ ، وَإِنْ شِئْتَ ذلِكَ فَرُمْ
ضَرْبَ عُنُقي إِنْ كُنْتَ صادِقاً !
ثمّ أقبل الحسين ( عليه السلام ) على الوليد بن عتبة وقال : أَيُّهَا الأَْميرُ ! إنّا أَهْلُ بَيْتِ
النُّبُوَّة ، وَمَعْدِنُ الرِّسالَةِ ، وَمُخْتَلَفُ الْمَلائِكَةِ ، وَمَحَلُّ الرَّحْمَةِ ، وَبِنا فَتَحَ اللهُ وَبِنا
خَتَمَ ، وَيَزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ ، شارِبُ خَمْر ، قاتِلُ النَّفْسِ الْمُحَرَّمَةِ ، مُعْلِنٌ بِالْفِسْقِ ،
وَمِثْلي لا يُبايِعُ لِمِثْلِهِ ، وَلكِنْ نُصْبِحُ وَتُصْبِحُونَ ، وَنَنْتَظِرُ وَتَنْتَظِروُنَ أَيُّنا أَحَقُّ
بِالْخِلافَةِ وَالْبَيْعَةِ .
وسمع من بالباب [ صوت ] الحسين ( عليه السلام ) فهمّوا بفتح الباب وإشهار السيوف ،
هامش
1 - الإرشاد ، 200 ، أعيان الشيعة 1 : 587 .
2 - الإرشاد : 201 ، تأريخ الطبري 3 : 270 ، الكامل في التأريخ 2 : 530 وفيه : كذبت وَالله ! ولؤمْتَ ، البداية والنهاية 8 :
157 ، أعيان الشيعة 1 : 587 ، وقعة الطفّ : 81 .