الحارث بن هشام : أسببت حسيناً ؟
قال : هو بدأ فسبّني .
قالت : وإن سبّك حسين تسبّه ! ؟ وإن سبّ أباك تسبّ أباه ؟ قال : لا . ( 1 )
كلامه ( عليه السلام ) مع مروان
[ 281 ] - 64 - ابن أعثم :
وأصبح الحسين ( عليه السلام ) من الغد خرج من منزله ليستمع الأخبار ، فإذا هو
بمروان بن الحكم قد عارضه في طريقه ، فقال : أبا عبد الله ! إنّي لك ناصح ، فأطعني
ترشد تسدّد .
فقال الحسين ( عليه السلام ) وَما ذلِكَ ؟ قُلْ حَتّى أَسْمَعَ .
فقال مروان : أقول إنّي آمرك ببيعة أمير المؤمنين يزيد ، فإنّه خير لك في دينك
ودنياك ! !
فاسترجع الحسين ( عليه السلام ) وقال : إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، وَعَلَى الاِْسْلامِ
السَّلامُ إِذْ قَدْ بُلِيَتْ الأُْمَّةُ بِراع مِثْلِ يَزيدَ ! !
ثمّ أقبل الحسين ( عليه السلام ) على مروان ، وقال : وَيْحَكَ ! أَتَأْمُرُني بِبَيْعَةِ يَزيدَ وَهُوَ
رَجُلٌ فاسِقٌ ، لَقَدْ قُلْتَ شَطَطاً مِنَ الْقَوْلِ يا عَظيمَ الزَّلَلِ ! لا أَلُومُكَ عَلى قَوْلِكَ
لأَِنَّكَ اللَّعينُ الَّذي لَعَنَكَ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَأَنْتَ في صُلْبِ أَبيكَ الْحَكَمِ بْنِ أبي
الْعاصِ ، فَإِنَّ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يُمْكِنُ لَهُ وَلا مِنْهُ إِلاّ أَنْ يَدْعُوَ إِلى بَيْعَةِ
يَزيدَ .
ثمّ قال ( عليه السلام ) : إِلَيْكَ عَنّي ، يا عَدُوَّ اللهِ ! فَإِنّا أَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، وَالْحَقُّ
هامش
1 - تاريخ ابن عساكر ( ترجمه الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 200 .