[ 204 ] - 48 - المتّقي الهندي : وفي رواية أُخرى من مسند الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) عن أبي
حازم الأشجعي ، قال :
رأيت حسين بن عليّ قدّم سعيد بن العاص على الحسن بن علي فصلّى عليه
ثمّ قال : لَوْلا أَنَّها السُنَّةُ ما قَدَّمتُكَ . ( 1 )
[ 205 ] - 49 - الكليني : عن محمّد بن الحسن ، وعليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ،
عن محمّد ابن سليمان ، عن هارون بن الجهم ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت
أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول :
لمّا احتضر الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) ، قال للحسين : يا أخي ! أوصيك بوصيّة
فاحفظها ، فإذا أنا متّ فهيّئني ، ثمّ وجّهني إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأُحدث به عهداً ، ثمّ
اصرفني إلى أُمّي فاطمة سلام الله عليها ، ثمّ ردّني فادفنّي في البقيع ، واعلم أنه
سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله )
وعداوتها لنا أهل البيت .
فلمّا قبض الحسن ( عليه السلام ) وضع على سريره وانطلقوا به إلى مصلّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الذي كان يصلّي فيه على الجنائز ، فصلّي على الحسن ( عليه السلام ) ، فلمّا أن صُلّي عليه حمل
فاُدخل المسجد ، فلمّا أُوقف على قبر رسول الله بلغ عائشة الخبر وقيل لها : إنّهم قد
أقبلوا بالحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) ليدفن مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فخرجت مبادرة على بغل
بسرج ، فكانت أوّل امرأة ركبت في الإسلام سرجاً ، فوقفت فقالت : نحّوا ابنكم عن
بيتي ، فإنّه لا يدفن فيه شيء ، ولا يهتك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجابه .
هامش
1 - كنز العمّال 15 : 714 ح 42846 ، مقاتل الطالبييّن : 76 ، الإستيعاب 1 : 374 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
16 : 51 ، تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) : 227 ح 364 ، وفيه : تقدّم فلولا أنّها السنّة ما قدمّت ، العوالم
16 : 275 ، بحار الأنوار 18 : 144 و 149 .