قال : ثمّ تكلّم محمّد بن الحنفيّة وقال : يا عائشة ! يوماً على بغل ، ويوماً على
جمل ، فما تملكين نفسك ، ولا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم .
قال : فأقبلت عليه فقالت : يا ابن الحنفيّة ! هؤلاء الفواطم يتكلّمون فما كلامك ؟
فقال لها الحسين ( عليه السلام ) : وَأَنّى تُبْعِدينَ مُحَمَّداً مِنَ الْفَواطِمِ ، فَوَاللهِ ! لَقَدْ وَلَدَتْهُ
ثَلاثُ فَواطِمَ : فاطِمَةُ بِنْتُ عِمْرانَ بْنِ عائِذِ بْنِ عَمْروِ بْنِ مَخْزُوم ، وَفاطِمَةُ بِنْتُ
أَسَدِ ابْنِ هاشِم ، وَفاطِمَةُ بِنْتُ زائِدَةِ بْنِ الأَْصَمِّ بْنِ رَواحَةِ بْنِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ
مَعيصِ بْنِ عامِر .
قال : فقالت عائشة للحسين ( عليه السلام ) : نحّوا ابنكم ، واذهبوا به فإنّكم قوم خصمون !
قال : فمضى الحسين ( عليه السلام ) إلى قبر أُمّه ثمّ أخرجه فدفنه بالبقيع . ( 1 )
[ 206 ] - 50 - ابن عساكر : أنبأنا الزبير ، قال : وحدّثني محمّد بن الضحّاك الحزامي ، قال :
[ لمّا ] بلغ مروان بن الحكم أنّهم قد أجمعوا أن يدفنوا الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، جاء إلى سعيد بن العاص - وهو عامل المدينة - فذكر ذلك له ، فقال :
ما أنت صانع في أمرهم ؟
فقال : لست منهم في شيء ، ولست حائلاً بينهم وبين ذلك .
قال : فخلّني وإيّاهم !
فقال : أنت وذاك ! فجمع لهم مروان من كان هناك من بني أُميّة وحشمهم
ومواليهم ، وبلغ ذلك حسيناً [ ( عليه السلام ) ] ، فجاء هو ومن معه في السلاح ليدفن
حسناً [ ( عليه السلام ) ] في بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقبل مروان في أصحابه وهو يقول : يا ربّ ! هيجا هو
خير من دعة .
هامش
1 - الكافي 1 : 302 ح 3 ، نور الثقلين 4 : 295 ح 198 ، بحار الأنوار 44 : 174 ح 1 ، و 17 : 31 ح 13 ، و 100 : 125 ح
1 إلى قوله : معطسكِ ، العوالم 16 : 289 ح 5 ، و 17 : 77 ح 1 ، كنز الدقائق 9 : 586 باختصار .