[ 187 ] - 31 - ابن الجوزي : عن هشام بن محمّد الكلبي ، عن محمّد بن إسحاق ، قال :
بعث مروان بن الحكم - وكان والياً على المدينة رسولاً إلى الحسن ( عليه السلام ) ، فقال
له : يقول لك مروان : أبو ك الذي فرّق الجماعة ، وقتل أمير المؤمنين عثمان ، وأباد
العلماء والزهّاد - يعني الخوارج - وأنت تفخر بغيرك ، فإذا قيل لك : من أبو ك ؟ تقول :
خالي الفرس .
فجاء الرسول إلى الحسن فقال له : يا أبا محمّد ! إنّي أتيتك برسالة ممّن يخاف
سطوته ويحذر سيفه ، فإن كرهت لم أبلّغك إيّاها ووقيتك بنفسي .
فقال الحسن ( عليه السلام ) : لا ، بل تؤدّيها ونستعين عليه بالله ، فأدّاها .
فقال له : تقول لمروان : إن كنت صادقاً فالله يجزيك بصدقك ، وإن كنت كاذباً
فالله أشدّ نقمة . فخرج الرسول من عنده فلقيه الحسين ( عليه السلام ) فقال : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ ؟
فقال : من عند أخيك الحسن . فقال [ ( عليه السلام ) ] : وَما كُنْتَ تَصْنَع ؟
قال : أتيت برسالة من عند مروان ، فقال : وَما هِيَ ؟
فامتنع الرسول من أدائها . فقال : لَتُخْبِرُني ، أَو لأََقْتُلَنَّكَ ! فسمع الحسن فخرج
وقال لأخيه : خلّ عن الرجل .
فقال : لا وَالله ! حَتّى أَسْمَعَها ، فأعادها الرسول عليه فقال : قُلْ لَهُ : يَقُولُ لَكَ
الْحُسَيْنُ بْنُ عَليِّ بْنُ فاطِمَةَ : يَا ابْنَ الزَّرْقاءِ ! الدّاعِيَةِ إِلى نَفْسِها بِسُوقِ ذِي
الْمَجازِ ، صاحِبَةِ الرّايَةِ بِسُوقِ عُكَاظِ ، وَيَا ابْنَ طَريدِ رَسوُلِ اللهِ ! وَلَعينِهِ ، إِعْرِفْ
مَنْ أَنْتَ وَمَنْ أُمُّكَ وَمَنْ أبوكَ ! فجاء الرسول إلى مروان فأعاد عليه ما قالا .
فقال له : ارجع إلى الحسن وقل له : أشهد أنّك ابن رسول الله ، وقل للحسين :
أشهد أنّك ابن عليّ بن أبي طالب ! فقال للرسول : قُلْ لَهُ : كِلاهُما لي وَرَغْماً . ( 1 )
هامش
1 - تذكرة الخواصّ : 188 .