فدفعا إليه صحيفة لو أطلعاه على أكثر منها لهلك ، فيها ذكر دولة بني العبّاس . ( 1 )
[ 158 ] - 2 - الصفّار : حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن نضر بن شعيب ، عن خالد بن ماد ، عن
أبي حمزة الثمالي ، عن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال :
أتى محمّد بن الحنفيّة الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) فقال : أعطني ميراثي من أبي ! فقال
له الحسين ( عليه السلام ) : ما تَرَكَ أَبُوكَ إِلاّ سَبْعَمائَةِ دِرْهَم فَضَلَتْ مِنْ عَطاياهُ قال :
فإنّ الناس يزعمون فيأتون فيسألوني فلا أجد بدّاً من أن أُجيبهم . قال : فأعطني
من علم أبي .
قال : فدعا الحسين ( عليه السلام ) ، قال : فذهب فجاء بصحيفة تكون أقلّ من شبر ، أو أكبر
من أربع أصابع .
قال : فملأت شجرة ونحوه علماً . ( 2 )
صلح الحسن وكلام الحسين ( عليهما السلام ) فيه
ولمّا بلغ معاوية شهادة أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) وبيعة الحسن ( عليه السلام ) ، أنفذ عمّاله إلى
البلدان ودسّ عليه دسائس ليفسد الأمر عليه ، واحتجّ عليه الحسن ( عليه السلام ) في استحقاقه
الأمر ، ووقع بينهما مكاتبات لم يقبلها معاوية ، حتّى بلغه أنّ معاوية صار نحو العراق ،
فعزم الإمام الحسن على مقابلته ، وحرّض الناس على قتاله ، فتثاقلوا عنه ، وكتبوا إلى
معاوية بالطاعة سرّاً ، واستحثوه على سرعة المسير نحوهم ، وضمنوا له تسليم
الحسن ( عليه السلام ) إليه عند دنوّهم من عسكره ، أو الفتك به ، وبلغ الحسن ( عليه السلام ) ذلك ، فدعا
الحسن ( عليه السلام ) أصحابه وخطب خطبة .
هامش
1 - إثبات الهداة 5 : 43 ح 391 .
2 - بصائر الدرجات : 160 ح 29 ، بحار الأنوار 42 : 77 ح 5 .