عن عمران بن ميثم ، أو صالح بن ميثم ، عن أبيه ، قال :
أتت امرأة محج ( 1 ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالت : يا أمير المؤمنين ! إنّي زنيت
فطهّرني طهّرك الله ، فإنّ عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع ، فقال
لها : ممّا أُطهّرك ؟
فقالت : إنّي زنيت ، فقال لها : وذات بعل أنت ، أم غير ذلك ؟
فقالت : بل ذات بعل ، فقال لها : أفحاضر كان بعلك إذ فعلت ما فعلت ؟ أم غائب
كان عنك ؟
قالت : بل حاضر .
فقال لها : انطلقي فضعي ما في بطنك ثمّ إيتني أُطهّرك ، فلمّا ولّت عنه المرأة
فصارت حيث لا تسمع كلامه قال : أللّهمّ إنّها شهادة ، فلم تلبث أن أتت فقالت : قد
وضعت فطهّرني ! قال : فتجاهل عليها ، فقال : يا أمة الله ! ممّاذا ؟
فقالت : إنّي زنيت فطهّرني .
فقال : وذات بعل أنت ، إذ فعلت ما فعلت ؟
قالت : نعم ، قال : فكان زوجك حاضراً ، أم غائباً ؟
قالت : بل حاضراً .
قال : انطلقي فارضعيه حولين كاملين كما أمرك الله . قال : فانصرفت المرأة ،
فلمّا صارت منه حيث لا تسمع كلامه قال : أللّهمّ إنّهما شهادتان . قال : فلمّا مضى
حولان أتت المرأة فقالت : قد أرضعته حولين فطهّرني يا أمير المؤمنين ! فتجاهل
عليها ، قال : أُطهّرك ممّاذا ؟
فقالت : إنّي زنيت فطهّرني .
هامش
1 - امرأة محج : هي التي حملت وقرب وضعها فهي مقرب .