[ 103 ] - 25 - الصدوق : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان وعليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق
ومحمّد بن أحمد السناني ، قالوا : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان
قال : حدّثنا محمّد بن العبّاس قال : حدّثني أبي محمّد بن أبي السري قال : حدّثنا
أحمد بن عبد الله بن يونس ، عن سعد بن طريف الكناني ، عن الأصبغ بن نباتة قال :
لمّا جلس عليّ ( عليه السلام ) في الخلافة وبايعه الناس خرج إلى المسجد متعمّماً بعمامة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لابساً بردة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، متنعّلاً نعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، متقلّداً سيف
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فصعد المنبر فجلس عليه متحنّكاً ، ثُمّ شبّك بين أصابعه فوضعها
أسفل بطنه ثمّ قال :
يا معشر الناس ! سلوني قبل أن تفقدوني ، هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول الله ،
هذا ما زقّني رسول الله زقّاً زقّاً ، سلوني فإنّ عندي علم الأولين والآخرين ، أما
والله ! لو ثنّيت لي وسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم حتّى تنطق
التوراة فتقول : صدق عليّ ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل الله فيّ ، وأفتيت أهل الإنجيل
بإنجيلهم حتّى ينطق الإنجيل فيقول : صدق عليّ ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل اللّه
فيّ ، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتّى ينطق القرآن فيقول : صدق عليّ ما كذب . . . .
ثمّ أمر الحسن ( عليه السلام ) بأن يخطب ، فخطب ، ثمّ قال للحسين ( عليه السلام ) : يا بنىّ ! قم فاصعد
فتكلّم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي ، فيقولون : إنّ الحسين بن عليّ لا يبصر
شيئاً وليكن كلامك تبعاً لكلام أخيك .
فصعد الحسين ( عليه السلام ) ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَصَلّى عَلى نَبيّهِ وَآلِهِ صَلاةً
مُوجَزَةً .
ثمّ قال : مَعاشِرَ النّاسِ ! سَمِعْتُ رَسوُلَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَهُوَ يَقُولُ : إنّ عليّاً مدينة
هدى ، فمن دخلها نجى ومن تخلّف عنها هلك . فوثب إليه علي ( عليه السلام ) ، فضمّه إلى
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 162
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص١٦٢