الرسول ، ونادى : من يدلّني على دار أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) .
فقال الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) من بين الصبيان : أَنَا أَدُلُّكَ عَلى دارِ أميرِ
الْمُؤْمِنينَ ، وَأَنَا اِبْنُهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَليّ ، فقال الأعرابي : من أبو ك ؟
قال : أَميرُ الْمُؤمِنينَ ، عَلِيُّ بْنُ أَبي طالِب ( عليه السلام ) ، قال : من أُمّك ؟
قال : فاطِمَةُ الزَّهْراءُ ، سَيِّدَةُ نِساءِ الْعالَمينَ ، قال : من جدّك ؟
قال : رَسُولُ اللهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
قال : من جدّتك ؟
قال : خَديجَةُ بِنْتِ خُوَيْلِدْ ، قال : من أخوك ؟
قال : أبو مُحَمَّد ، اَلْحَسَنُ بْنُ عَليٍّ .
قال : قد أخذت الدنيا بطرفيها ، امش إلى أمير المؤمنين وقل له : إنّ الأعرابي
صاحب الضمان بمكّة على الباب .
قال : فدخل الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) وقال : يا أَبَهْ ! أَعْرابيٌّ بِالْبابِ يَزْعَمُ أَنَّهُ
صاحِبُ الضِّمانِ بِمَكَّةَ .
قال : فقال : يا فاطمة ! عندك شيء يأكله الأعرابي ؟
قالت : أللّهمّ لا . قال : فتلبّس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخرج وقال : ادعوا إليّ أبا عبد
الله سلمان الفارسي . قال : فدخل إليه سلمان الفارسي ، فقال : يا أبا عبد الله أعرض
الحديقة التي غرسها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي على التجّار .
قال : فدخل سلمان إلى السوق وعرض الحديقة ، فباعها باثني عشر ألف درهم ،
وأحضر المال وأحضر الأعرابي ، فأعطاه أربعة آلاف درهم وأربعين درهماً نفقة ،
ووقع الخبر إلى سؤّال المدينة فاجتمعوا ومضى رجل من الأنصار إلى فاطمة ،
فأخبرها بذلك ، فقالت : آجرك الله في ممشاك . فجلس عليّ ( عليه السلام ) والدراهم مصبوبة
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 103
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص١٠٣