فَقالَ : يا رسول الله ! والذي بعثك بالحقّ نبيّاً ما استنسختها إلاّ من الألواح الذي
كتب الله لموسى بن عمران ، فقد قرأت في التوراة مائة ألف آية ، فما من آية قرأتها
إلاّ وجدتك مكتوباً فيها ، وقد قرأت في التوراة فضيلتك حتّى شككت فيها ، يا
محمّد ! فقد كنت أمحي اسمك في التوراة أربعين سنة ، فكلّما محوت وجدت اسمك
مكتوباً فيها ، ولقد قرأت في التوراة هذه المسائل لا يخرجها غيرك ، وإنّ ساعة تردّ
جواب هذه المسائل يكون جبرئيل عن يمينك وميكائيل عن يسارك .
فقال النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) : جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري ، وصلّى الله على
محمّد وآله وسلّم كثيراً . ( 1 )
ومنها : جود عليّ ( عليه السلام ) للأعرابي
[ 52 ] - 52 - الصدوق : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، قال : حدّثنا عمر بن
سهل بن إسماعيل الدينوري ، قال : حدّثنا زيد بن إسماعيل الصائغ ، قال : حدّثنا
معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن خالد بن ربعي ، قال :
إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دخل مكّة في بعض حوائجه ، فوجد أعرابيّاً متعلقاً بأستار
الكعبة وهو يقول : يا صاحب البيت ! البيت بيتك ، والضيف ضيفك ، ولكلّ ضيف من
ضيفه قرى ، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأصحابه : أما تسمعون كلام الأعرابي ؟
قالوا : نعم .
هامش
1 - الإختصاص : 33 ، تفسير البرهان 3 : 59 ح 4 ، ورد فيه مختصراً ، الأمالي للصدوق : 157 ، علل الشرايع 337 ح
1 ، وسائل الشيعة 3 : 8 ح 7 ، بحار الأنوار 9 : 294 ح 5 ، و 80 : 229 ح 1 ، تفسير نور الثقلين 3 : 202 ح 38 ، وفي
المصادر كلّها عن الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) مع اختلاف واختصار .