قال عليّ : خذ السبعين والمأة ، وسلّم الناقة ، المأة للأعرابي الذي باعنا الناقة ،
والسبعون لنا نبتاع بها شيئاً ، فأخذ الحسن الدراهم ، وسلّم الناقة .
قال عليّ ( عليه السلام ) : فمضيت أطلب الأعرابي الذي ابتعت منه الناقة لأعطيه ثمنها ،
فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالساً في مكان لم أره فيه قبل ذلك ولا بعده على قارعة
الطريق ، فلمّا نظر النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) إليّ تبسّم ضاحكاً حتّى بدت نواجذه ، قال عليّ : أضحك
الله سنّك ، وبشّرك بيومك ، فقال : يا أبا الحسن ! إنّك تطلب الأعرابي الذي باعك الناقة
لتوفيه الثمن ؟ فقلت : أي والله ! فداك أبي وأُمّي .
فقال : يا أبا الحسن ! الذي باعك الناقة جبرائيل ، والذي اشتراها منك ميكائيل ،
والناقة من نوق الجنّة ، والدراهم من عند ربّ العالمين عزّوجلّ ، فانفقها في خير ولا
تخف إقتاراً . ( 1 )
ومنها : كلام النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) مع خديجة ( عليها السلام ) في القاسم
[ 53 ] - 53 - القندوزي الحنفي : روي في سنن ابن ماجة عن فاطمة بنت الحسين ، عن
أبيها قال :
لَمَّا تُوُفِّيَ الْقاسِمُ بْنُ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) قالَت خَديجَةُ : يا رسول الله ! درّت لبينة
القاسم ، فلو كان الله عزّوجلّ أبقاه حتّى يستكمل رضاعه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ تمام
رضاعه في الجنّة ، قالت : لو أعلم ذلك يا رسول الله ! لهوّن عليّ أمره ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن شئت دعوت الله فأسمعك صوته ، قالت : يا رسول الله ! حسبي
صدق الله ورسوله . ( 2 )
هامش
1 - الأمالي : 377 ح 10 ، بحار الأنوار 41 : 44 ح 1 ، روضة الواعظين 1 : 124 .
2 - ينابيع المودّة : 200 ، الإصابة 3 : 265 .