يحيى كلّ شيء وبالرجال يحيى النساء ، لولا الرجال ما خلق الله النساء ، وما مرأة
تدخل الجنّة إلاّ بفضل الرجال ، قال الله تبارك وتعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى
النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض ) ( 1 ) .
فقال : يا محمّد ! لأيّ شيء هذا هكذا ؟
فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : خلق آدم صلوات الله عليه من طين ، ومن صلبه ونفسه خلق
النساء ، وأوّل من أطاع النساء آدم صلوات الله عليه ، فأنزله من الجنّة ، وقد بيّن اللّه
فضل الرجال على النساء في الدنيا ، ألا ترى النساء كيف يحضن فلا يمكنهنّ العبادة
من القذارة ، والرجال لا يصيبهم ذلك .
قال : صدقت يا محمّد ! فأخبرني عن الثامن ، لأيّ شيء افترض الله صوماً على
أُمّتك ثلاثين يوماً ، وافترض على سائر الأُمم أكثر من ذلك ؟
فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ آدم صلوات الله عليه لمّا أن أكل من الشجرة بقي في جوفه
مقدار ثلاثين يوماً ، فافترض على ذرّيّته ثلاثين يوماً الجوع والعطش ، وما يأكلونه
بالليل فهو تفضّل من الله على خلقه ، وكذلك كان لآدم صلوات الله عليه ثلاثين يوماً
كما على أُمّتي ، ثمّ تلا هذه الآية : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ
مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ( 2 ) .
قال : صدقت يا محمّد ! ما جزاء مَن صامها ؟
فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : ما من مؤمن يصوم يوماً من شهر رمضان حاسباً محتسباً إلاّ
أوجب الله تعالى له سبع خصال : أوّل الخصلة : يذوب الحرام من جسده ، والثاني :
يتقرّب إلى رحمة الله ، والثالث : يكفّر خطيئته ، ألا تعلم أنّ الكفّارات في الصوم
هامش
1 - النساء : 4 / 34 .
2 - البقرة : 2 / 183 .