خطبته في بداية خلافة أبيه ( عليه السلام )
[ 37 ] - 18 - قال الصّدوق :
حدّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه
القميّ ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان وعليّ بن أحمد بن موسى الدّقّاق
ومحمّد بن أحمد السنائي ، قالوا : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا
القطّان ، قال : حدّثنا محمّد بن العبّاس ، قال : حدّثني محمّد بن أبي السري ، قال :
حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ( 1 ) ، عن سعد بن طريف الكنانيّ ، عن الأصبغ بن
نباتة ، قال : لمّا جلس عليّ ( عليه السلام ) في الخلافة وبايعه النّاس خرج إلى المسجد متعمّماً
بعمامة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لابساً بردة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متنعلاً نعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متقلّداً سيف
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصعد المنبر فجلس عليه متحنّكاً ثمّ شبّك بين أصابعه فوضعها أسفل
بطنه ثمّ قال :
يا معشر النّاس سلوني قبل أن تفقدوني هذا سفط العلم هذا لعاب رسول الله هذا
ما زقّني رسول الله زقّاً زقّاً ، سلوني فإنّ عندي علم الأوّلين والآخرين . . . .
فلم يقم إليه أحد فحمد الله واثنى عليه وصلّى على نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ قال للحسن ( عليه السلام ) :
يا حسن قم فاصعد المنبر فتكلّم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي فيقولون
إنّ الحسن لا يحسن شيئاً قال الحسن ( عليه السلام ) : يا أبه كيف أصعد وأتكلّم وأنت
في النّاس تسمع وترى ، قال له بأبي وأمّي أواري نفسي عنك وأسمع وأرى
ولا تراني .
هامش
1 - في الاختصاص : أحمد بن أبي عبد الله ، عن يونس .