[ 390 ] - 25 - وروى أيضاً :
إنّه ( عليه السلام ) قال : ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من حاسد وقال ( عليه السلام ) : اجعل ما طلبت من
الدّنيا فلن تظفر به بمنزلة ما لم يخطر ببالك ، واعلم أنّ مروّة القناعة والرّضا أكثر
من مروّة الإعطاء وتمام الصّنيعة خير من إبتدائها .
وسئل عن العقوق فقال : ان تحرمهما وتهجرهما ( 1 ) .
[ 391 ] - 26 - روى المجلسيّ :
إنّه ( عليه السلام ) قال : العقل حفظ قلبك ما استودعته ، والحزم أن تنتظر فرصتك وتعاجل
ما أمكنك ، والمجد حمل المغارم وإبتناء المكارم ، والسّماحة إجابة السّائل وبذل
النّائل ، والرّقّة طلب اليسير ومنع الحقير ، والكلفة التمسّك لمن لا يؤاتيك والنّظر
بما لا يعنيك ، والجهل سرعته الوثوب على الفرصة قبل الاستمكان منها ،
والامتناع عن الجواب ، ونعم العون الصمت في مواطن كثيرة ، وإن كنت فصيحا .
وقال ( عليه السلام ) : ما فتح الله عزّوجلّ على أحد باب مسألة فخزن عنه باب الإجابة ولا فتح
الرّجل باب عمل فخزن عنه باب القبول ولا فتح لعبد باب شكر فخزن عنه باب
المزيد .
وقيل له ( عليه السلام ) كيف أصبحت يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أصبحت ولي ربّ فوقي ،
والنّار أمامي ، والموت يطلبني ، والحساب محدق بي ، وأنا مرتهن بعملي لا أجد
ما أحبّ ، ولا أدفع ما أكره ، والأمور بيد غيري فإن شاء عذّبني وإن شاء عفا عنّي
فأيّ فقير أفقر منّي .
وقال ( عليه السلام ) المعروف ما لم يتقدّمه مطل ولا يتبعه منّ والإعطاء قبل السّؤال من
هامش
1 - كشف الغمة 1 : 572 ، الفصول المهمّة : 152 من قوله " واعلم أنّ . . . " ، بحار الأنوار 78 : 111 .