ويهيّئ له رشده ويفلجه بحجّته ويبيّض وجهه ويعطه رغبته ، مع الّذين أنعم الله
عليهم من النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقاً ( 1 ) .
[ 386 ] - 21 - وقال الحرّانيّ :
وسأله [ الحسن ( عليه السلام ) ] رجل أن يخيله ( 2 ) قال : إيّاك أن تمدحني فأنا أعلم بنفسي
منك أو تكذّبني فإنّه لا رأي لمكذوب أو تغتاب عندي أحداً ، فقال له الرّجل : إئذن
لي في الانصراف ، فقال ( عليه السلام ) : نعم إذا شئت .
وقال ( عليه السلام ) : إنّ من طلب العبادة تزكّى لها . إذا أضرّت النّوافل بالفريضة
فارفضوها ، اليقين معاذ للسّلامة ، من تذكّر بعد السّفر إعتدّ ، ولا يغشّ العاقل من
إستنصحه ، بينكم وبين الموعظة حجاب العزّة ، قطع العلم عذر المتعلّمين ، كلّ
معاجل يسأل النّظرة ، وكلّ مؤجّل يتعلّل بالتّسويف .
وقال ( عليه السلام ) : اتّقوا الله عباد الله وجدّوا في الطّلب وتجاه الهرب ، وبادروا العمل قبل
مقطّعات النّقمات وهادم اللّذّات فإنّ الدّنيا لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجيعها ولا
تتوقّى مساويها ، غرور حائلٌ ، وسنادٌ مائل ، فاتّعظوا عباد الله بالعبر ، واعتبروا
بالأثر ، وازدجروا بالنعيم ، وانتفعوا بالمواعظ ، فكفى بالله معتصماً ونصيراً ، وكفى
بالكتاب حجيجاً وخصيماً ، وكفى بالجنّة ثواباً ، وكفى بالنّار عقاباً ووبالاً ( 3 ) .
[ 387 ] - 22 - وقال أيضاً :
أيّها النّاس إنّه من نصح لله وأخذ قوله دليلاً هدى للّتي هي أقوم ووفّقه الله
للرّشاد وسدّده للحسنى فإنّ جار الله آمن محفوظ وعدوّه خائف مخذول ،
هامش
1 - تحف العقول : 232 ، بحار الأنوار 78 : 110 ح 5 .
2 - يعظه .
3 - تحف العقول : 236 ، بحار الأنوار 78 : 109 ح 20 و 19 و 18 .