حياء لمن لا دين له ، ورأس العقل معاشرة النّاس بالجميل ، وبالعقل تدرك الدّاران
جميعاً ، ومن حرم من العقل حرمهما جميعاً .
وقال ( عليه السلام ) : علّم النّاس علمك وتعلّم علم غيرك فتكون قد أتقنت علمك وعلّمت ما
لم تعلم .
وسئل ( عليه السلام ) عن الصّمت فقال : هو ستر الغي ، وزين العرض وفاعله في راحة ،
وجليسه آمن .
وقال ( عليه السلام ) : هلاك النّاس في ثلاث : الكبر والحرص والحسد ، فالكبر هلاك الدّين
وبه لعن إبليس ، والحرص عدوّ النّفس وبه أخرج آدم من الجنّة والحسد رائد
السوء ومنه قتل قابيل هابيل .
وقال ( عليه السلام ) : لا تأت رجلاً إلاّ أن ترجوا نواله وتخاف يده أو يستفيد من علمه أو
ترجو بركة دعائه أو تصل رحماً بينك وبينه ( 1 ) .
[ 389 ] - 24 - وروى أيضاً :
قال ( عليه السلام ) : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يجود بنفسه لمّا ضربه ابن ملجم
فجزعت لذلك فقال لي : أتجزع ؟ فقلت وكيف لا أجزع وأنا أراك على حالك هذه ؟
فقال ( عليه السلام ) : ألا أعلّمك خصالاً أربع إن أنت حفظتهنّ نلت بهنّ النّجاة ، وإن أنت
ضيّعتهنّ فاتك الدّاران ، يا بنيّ لا غنى أكبر من العقل ، ولا فقر مثل الجهل ، ولا
وحشة أشدّ من العجب ، ولا عيش ألذّ من حسن الخلق فهذه سمعت عن الحسن
يرويها عن أبيه ( عليه السلام ) فأروها إن شئت في مناقبه أو مناقب أبيه ( 2 ) .
هامش
1 - كشف الغمة 1 : 571 ، الفصول المهمّة : 151 ، بحار الأنوار 78 : 111 ح 6 .
2 - كشف الغمة 1 : 572 ، الفصول المهمّة : 151 ، إلى قوله : من حسن الخلق ، بحار الأنوار 78 : 111 ح 6 .