أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ) ( 1 ) وقد أدخلت أنت
بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الرّجال بغير إذنه وقد قال الله عزّوجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ
تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ) ( 2 ) ولعمري لقد ضربت أنت لأبيك وفاروقه
عند أُذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المعاول ، وقال الله عزّوجلّ : ( إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ
عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى ) ( 3 ) ولعمري لقد أدخل
أبوك وفاروقه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقربهما منه الأذى ، وما رعيا من حقّه ما أمرهما الله
به على لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إنّ الله حرّم من المؤمنين أمواتاً ما حرّم منهم أحياء ،
وتالله يا عائشة لو كان هذا الّذي كرهتيه من دفن الحسن عند أبيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
جائزاً فيما بيننا وبين الله لعلمت أنّه سيدفن وإن رغم معطسك .
قال : ثمّ تكلّم محمّد بن الحنفيّة وقال : يا عائشة يوماً على بغل ، ويوماً على
جمل ، فما تملكين نفسك ولا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم ، قال : فأقبلت عليه
فقالت : يا ابن الحنفيّة هؤلاء الفواطم يتكلّمون فما كلامك ؟ فقال لها الحسين ( عليه السلام )
وأنّى تبعدين محمّداً من الفواطم ، فوالله لقد ولدته ثلاث فواطم : فاطمة بنت عمران
ابن عائذ بن عمرو بن مخزوم ، وفاطمة بنت أسد بن هاشم ، وفاطمة بنت زائدة بن
الأصمّ بن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر ، قال : فقالت عائشة للحسين ( عليه السلام )
نحّوا ابنكم واذهبوا به فإنّكم قوم خصمون قال : فمضى الحسين ( عليه السلام ) إلى قبر أمّه ثمّ
أخرجه فدفنه بالبقيع ( 4 ) .
هامش
1 - الأحزاب : 53 .
2 - الحجرات : 2 .
3 - الحجرات : 3 .
4 - الكافي 1 : 302 ح 3 ، بحار الأنوار 44 : 174 ح 1 و 2 10 : 264 ح 1 صدر الحديث .