احتجاجه مع مروان
[ 170 ] - 90 - قال الفقيه الأندلسيّ :
أنّ مروان بن الحكم ، قال : للحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) بين يدي معاوية : أسرع الشّيب
إلى شاربك يا حسن ، ويقال إنّ ذلك من الخُرق فقال ( عليه السلام ) : ليس كما بلغك ، ولكّنا
معشر بني هاشم طيّبة أفواهنا عذبة شفاهنا ، فنساءنا يقبلن علينا بأنفاسهن وقبلهنّ ؛
وأنتم معشر بني أميّة فيكم بخر شديد ، فنساءكم يصرفن أفواههن وأنفاسهن إلى
أصداغكم فإنّما يشيب منكم موضوع العذار من أجل ذلك .
قال مروان : إنّ فيكم يا بني هاشم خصلة سوء ، قال : وما هي ؟ قال : الغُلمة قال :
أجل نُزعت الغُلمة من نساءنا ووضعت في رجالنا ، ونزعت الغلمة من رجالكم
ووضعت في نساءكم فما قام لأمويّة إلاّ هاشمي ! فغضب معاوية وقال : قد كنت
أخبرتكم فأبيتم حتّى سمعتم ما أظلم عليكم بيتكم وأفسد عليكم مجلسكم فخرج
الحسن [ ( عليه السلام ) ] وهو يقول :
ومارَستُ هذا الدّهر خمسين حجّة * وخمساً أُرجّى قابلاً بعد قابل
فلا أنا في الدّنيا بلغت جسيمهاً * ولا في الّذي أهوى كدحت بطائل
وقد أشرعت فيّ المنايا أكفّها * وأيقنتُ أنّي رهن موت بعاجل ( 1 ) .
[ 171 ] - 91 - قال ابن عساكر :
أنبأنا الفضل بن دكين ، أنبأنا مسافر الجصّاص ، عن رزيق بن سوار ، قال : كان
هامش
1 - العقد الفريد 4 : 19 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 23 ، عنه البحار 44 : 105 ح 13 ، العوالم 16 : 233 ح 1 ، تفسير
نور الثقلين 3 : 321 ح 14 .