الخليل ، عن أبي كبير قال : كنت جالسا عند الحسن بن عليّ ( رضي الله عنه ) ، فجاءه رجل فقال :
لقد سبّ عند معاوية عليّاً ( رضي الله عنه ) سباً قبيحاً رجلٌ يقال له معاوية يعني ابن حديج ،
تعرفه ؟ قال : نعم ، قال : إذا رأيته فائتني به ، قال : فرآه عند دار عمرو بن حريث ،
فأراه إيّاه قال : أنت معاوية بن حديج ؟ فسكت فلم يجبه ثلاثاً ، ثمّ قال : أنت
السبّاب عليّاً عند ابن آكلة الأكباد ، أما لئن وردت عليه الحوض ، وما أراك ترده ،
لتجدنه مشمراً حاسراً ذراعيه يذود الكفار والمنافقين عن حوض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كما
تذاد غريبة الإبل عن صاحبها قول الصّادق المصدوق أبي القاسم ( 1 ) .
نصّه على إمامة أخيه الحسين ( عليه السلام )
[ 175 ] - 95 - روى الكلينيّ :
عن محمّد بن الحسن وعلىّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان
الدّيلميّ ، عن بعض أصحابنا ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا
حضرت الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) الوفاة قال :
يا قنبر انظر هل ترى من وراء بابك مؤمناً من غير آل محمّد ( عليهم السلام ) فقال : الله تعالى
ورسوله وابن رسوله أعلم به منّي ، قال : أدع لي محمّد بن عليّ ، فأتيته فلمّا دخلت
عليه قال : هل حدث إلاّ خير قلت : أجب أبا محمّد فعجل على شسع نعله فلم يسوّه
وخرج معي يعدو ، فلمّا قام بين يديه سلّم .
فقال له الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) اجلس فإنّه ليس مثلك يغيب عن سماع كلام يحيي
به الأموات ويموت به الأحياء كونوا أوعية العلم ومصابيح الهدى فإنّ ضوء النّهار
هامش
1 - المعجم الكبير 3 : 81 ح 2727 و 91 ح 2758 ، شرح ابن أبي الحديد 16 : 18 مع اختلاف .