المشاشة ( 1 ) ؛ ولا مري الماكلة ، وإنّي من قريش كواسطة القلادة يعرف حسبي ،
ولا أدعى لغير أبي ، وأنت من تعلم ويعلم النّاس ، تحاكمت فيك رجال قريش ،
فغلب عليك جزّاروها ، ألأمهم حسباً ، وأعظمهم لؤماً ، فإيّاك عنّي ، فإنّك رجس ،
ونحن أهل بيت الطّهارة ، أذهب الله عنّا الرّجس وطهّرنا تطهيرا . فأفحم عمرو
وانصرف كئيباً ( 2 ) .
احتجاجه على عمرو بن العاص وأبي الأعور
[ 168 ] - 88 - قال الطّبرانيّ :
حدّثنا محمّد بن عون السيرافيّ ، حدّثنا الحسن بن علىّ الواسطيّ ، حدّثنا يزيد
ابن هارون أنبأنا حريز بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عوف ، قال : قال : عمرو
ابن العاص وأبو الأعور السلميّ لمعاوية : ان الحسن بن علىّ رضي الله عنهما رجل
عيي فقال معاوية : لا تقولا ذلك ، فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد تفل في فيه ، ومن تفل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في فيه فليس بعيي .
فقال الحسن بن عليّ ( رضي الله عنه ) : أمّا أنت يا عمرو فإنّه تنازع فيك رجلان ، فانظر
أيّهما أباك ؟
وأمّا أنت يا أبا الأعور فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعن رعلاً وذكواناً وعمرو بن سفيان ( 3 ) .
هامش
1 - المشاش في الأصل : رؤوس العظام وعنه أيضاً .
2 - شرح ابن أبي الحديد 16 : 27 ، بحار الأنوار 44 : 102 ، العوالم 16 : 232 ح 1 .
3 - المعجم الكبير 3 : 72 ح 2699 ، مجمع الزوائد 9 : 178 ، كنز العمال 13 : 648 ح 37638 إلى قوله : فليس بعيي .