فضلة ففرّقها في أهل بيته ومواليه ، وقضى الحسين ( عليه السلام ) أيضا دينه ، وقسّم ثلث ما
بقي في أهل بيته ومواليه ، وحمل الباقي إلى عياله .
وأما عبد الله فقضى دينه ، وما فضل دفعه إلى الرّسول ليتعرّف معاوية من الرّسول
ما فعلوا ، فبعث إلى عبد الله أموالاً حسنة ( 1 ) .
احتجاجه على عمرو بن العاص
[ 167 ] - 87 - قال ابن أبي الحديد :
روى المدائنيّ قال : لقى عمرو بن العاص الحسن ( عليه السلام ) في الطّواف ، فقال له : يا
حسن ، زعمت أنّ الّدين لا يقوم إلاّ بك وبأبيك ، فقد رأيت الله أقامه بمعاوية ، فجعله
راسياً بعد ميله ، وبيّناً بعد خفائه ، أفرضى الله بقتل عثمان ، أو من الحقّ أن تطوف
بالبيت كما يدور الجمل بالطّحين ، عليك ثياب كغرقئ ( 2 ) البيض ، وأنت قاتل
عثمان ، والله إنّه لألمّ للشّعث وأسهل للوعث ، أن يوردك معاوية حياض أبيك ؛ فقال
الحسن ( عليه السلام ) :
إنّ لأهل النّار علامات يعرفون بها ، إلحاداً لأولياء الله ؛ وموالاة لأعداء الله ، والله
إنّك لتعلم أنّ عليّاً لم يرتب في الدّين ، ولا يشكّ في الله ساعة ولا طرفة عين قطّ ،
وأيم الله لتنتهينّ يا بن أمّ عمرو أو لأنفذنّ حضنيك بنوافذ أشدّ من القعضبيّة ( 3 ) :
فإيّاك والتهجّم عليَّ ، فإني من قد عرفت ؛ لست بضعيف الغمزة ، ولا هشّ
هامش
1 - الخرائج والجرائح 1 : 238 ح 3 ، بحار الأنوار 43 : 323 ح 2 .
2 - الغرقئ : القشرة الملتزقة ببياض البيض ، عن هامش شرح ابن أبي الحديد .
3 - القعضبيّة : الأسنة ، منسوبة إلى قعضب اسم رجل كان يعمل الأسنة في الجاهلية عنه أيضاً .