اظهاره ( عليه السلام ) فتنة معاوية
[ 163 ] - 83 - قال الإربليّ :
ولمّا وصفهم معاوية وصف بني هاشم بالسّخاء وآل الزّبير بالشّجاعة وبني مخزوم
بالتّيه وبني أميّة بالحلم فبلغ ذلك الحسن بن علىّ ( عليهما السلام ) فقال : قاتله الله أراد أن يجود
بني هاشم بما في أيديهم فيحتاجوا إليه ، وأن يشجع آل الزّبير فيقتلون ، وأن يتيه
المخزوميّون فيمقتوا ، وأن تحلم بنو أميّة فيحبّهم النّاس ( 1 ) .
[ 164 ] - 84 - قال ابن عساكر :
وأنبأنا الأصمعيّ ، أنبأنا عيسى بن سليمان ، عن أبيه قال : قال معاوية يوماً
في مجلسه إذا لم يكن الهاشميّ سخيّاً لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن الزّبيريّ شجاعاً
لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن المخزوميّ تائهاً لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن الأمويّ
حليماً لم يشبه حسبه .
فبلغ ذلك الحسن بن علىّ ( عليهما السلام ) فقال : والله ما أراد الحقّ ولكنّه أراد أن يغري
بني هاشم بالسّخاء فيفنوا أموالهم ويحتاجون إليه ، ويغري آل الزّبير بالشّجاعة
فيفنوا بالقتل ، ويغري بني مخزوم بالتيه فيبغضهم النّاس ويغري بني أميّة بالحلّم
فيحبّهم النّاس ( 2 ) .
هامش
1 - كشف الغمة 2 : 25 ، عنه بحار الأنوار 44 : 106 ح 15 .
2 - تاريخ ابن عساكر : 166 ح 281 ، كشف الغمة 1 : 574 وبحار الأنوار 44 : 106 مع اختلاف يسير .