عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : جاء رجل من أصحاب الحسن ( عليه السلام ) يقال له :
سفيان بن ليلى وهو على راحلة له ، فدخل على الحسن ( عليه السلام ) وهو محتب ( 1 ) في فناء
داره ، قال : فقال له : السّلام عليك يا مذلّ المؤمنين !
فقال له الحسن ( عليه السلام ) : انزل ولا تعجل ، فنزل فعقل راحلته في الدّار ، وأقبل يمشي
حتّى انتهى إليه ، قال : فقال له الحسن ( عليه السلام ) : ما قلت ؟ قال : قلت : السّلام عليك يا مذلّ
المؤمنين ، قال : وما علمك بذلك ؟ قال : عمدت إلى أمر الأمّة فخلعته من عنقك
وقلّدته هذه الطّاغية يحكم بغير ما أنزل الله .
قال : فقال له الحسن ( عليه السلام ) : ما خبرك لم فعلت ذلك قال : سمعت أبي يقول : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لن تذهب الأيّام واللّيالي حتّى يلي أمر هذه الأمّة رجل واسع البلعوم
رحب الصّدر يأكل ولا يشبع وهو معاوية ، فلذلك فعلت ، ما جاء بك ؟ قال : حبّك
قال : الله ، قال : الله ، فقال الحسن ( عليه السلام ) : والله لا يحبّنا عبد أبداً ولو كان أسيراً في الدّيلم
إلاّ نفعه الله بحبّنا ، وإنّ حبّنا ليساقط الذنوب من بني آدم ، كما تساقط الرّيح
الورق من الشّجر ( 2 ) .
إخباره عن زوال حكومة معاوية
[ 161 ] - 81 - قال ابن شهرآشوب :
[ روى ] إسماعيل بن أبان بإسناده ، عن الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) إنّه مرّ في مسجد
رسول الله بحلقة فيها قوم من بني أميّة فتغامزوا به وذلك عندما تغلّب معاوية على
هامش
1 - الاحتباء : هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعها به مع ظهره ويشدّه عليها ، وقد يكون الاحتباء
باليدين عوض الثوب عن النهاية لابن الأثير .
2 - اختيار معرفة الرجال 1 : 327 ح 178 ، شرح ابن أبي الحديد 16 : 16 ، بحارالأنوار 44 : 23 ح 7 .