[ 156 ] - 76 - قال الطّبريّ :
ثمّ إنّ الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر خرجوا بحشمهم وأثقالهم حتّى أتوا
الكوفة ، فلمّا قدمها الحسن وبرأ من جراحته ، خرج إلى مسجد الكوفة فقال : يا أهل
الكوفة ، اتّقوا الله في جيرانكم وضيفانكم ، وفي أهل بيت نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) الّذين أذهب الله
عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً .
فجعل النّاس يبكون ثمّ تحملوا إلى المدينة . قال : وحال أهل البصرة بينه وبين
خراج دارا بجرد ؛ وقالوا : فيئنا ، فلمّا خرج إلى المدينة تلقّاه ناس بالقادسيّة فقالوا :
يا مذلّ العرب ! ( 1 ) .
[ 157 ] - 77 - روى ابن شهرآشوب :
عن تفسير الثّعلبيّ ، ومسند الموصلي ، وجامع التّرمذي واللفظ له عن يوسف بن
مازن الرّاسبيّ إنّه لمّا صالح الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) عذل وقيل له يا مذلّ المؤمنين
ومسوّد الوجوه فقال ( عليه السلام ) لا تعذلوني فإنّ فيها مصلحة ولقد رأى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في منامه
يخطب بنو أميّة واحد بعد واحد فحزن فأتاه جبرئيل بقوله : ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ )
و ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) .
وفي خبر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فنزل : ( أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ) إلى قوله :
( يُمَتَّعُونَ ) ( 2 ) ثمّ أنزل ( إنَّا أَنزَلْنَاهُ ) يعني جعل الله ليلة القدر لنبيّه خيراً من ألف
شهر ملك بني أميّة ( 3 ) .
هامش
1 - تاريخ الطبري 3 : 168 .
2 - الشعراء : 205 - 207 .
3 - المناقب 4 : 35 ، بحار الأنوار 44 : 58 ح 7 ، تفسير نور الثقلين 5 : 683 ح 14 .