[ 154 ] - 74 - روى ابن حمزة :
عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " حدّثوا عن بني إسرائيل ولا
حرج ، فإنّه قد كانت فيهم الأعاجيب ، ثمّ أنشأ يحدّث ( صلى الله عليه وآله ) فقال :
" خرجت طائفة من بني إسرائيل حتّى أتوا مقبرة لهم ، وقالوا : لو صلّينا فدعونا
الله تعالى فأخرج لنا رجلاً ممّن مات نسأله عن الموت ، ففعلوا ، فبينما هم [ كذلك ] ،
إذ أطلع [ رجل ] رأسه من قبر ، بين عينيه أثر السّجود . فقال : يا هؤلاء ما أردتم
منّي ؟ لقد متّ منذ [ سبعين ] عام ، ما [ كان ] سكنت [ عنّي ] حرارة الموت ، حتّى كأنّ
الآن ، فادعوا الله أن يعيدني كما كنت " .
قال جابر بن عبد الله : ولقد رأيت وحقّ الله وحقّ رسول الله من الحسن بن
عليّ ( عليهما السلام ) أفضل وأعجب منها ، ومن الحسين بن علىّ ( عليهما السلام ) أفضل : وأعجب منها .
أمّا الّذي رأيته من الحسن ( عليه السلام ) فهو : أنّه لمّا وقع عليه من أصحابه ما وقع ، وألجأه
ذلك إلى مصالحة معاوية ، فصالحه ، واشتدّ ذلك على خواصّ أصحابه ، فكنت
أحدهم فجئته فعذلته ، فقال :
يا جابر ، لا تعذلني وصدّق رسول الله في قوله : إنّ ابني هذا سيّد ، وإنّ الله تعالى
يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين .
فكأنّه لم يشف ذلك صدري فقلت : لعلّ هذا شيء يكون بعد ، وليس هذا هو
الصّلح مع معاوية ، فإنّ هذا هلاك المؤمنين وإذلالهم فوضع يده على صدري وقال :
" شككت وقلت كذا " .
قال : " أتحبّ أن أستشهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الآن حتّى تسمع منه ؟ ! " فعجبت من
قوله ، إذ سمعت هدّة ، وإذا بالأرض من تحت أرجلنا انشقّت ، وإذا رسول الله ، وعليّ
موسوعة كلمات الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 174
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص١٧٤