ثمّ نزل معاوية وأخذ بيد الحسن وقال : لا مرحبا بمن ساءك ( 1 ) .
جوابه عن مسائل ابن العاص
[ 144 ] - 64 - قال الراونديّ :
. . . فقال [ له ] ابن العاص : إجلس فإنّي أسألك عن مسائل . قال ( عليه السلام ) :
سل عمّا بدا لك ، قال عمرو : أخبرني عن الكرم ، والنّجدة ، والمروّة . فقال :
أمّا الكرم فالتّبرّع بالمعروف والإعطاء قبل السّؤال ، وأمّا النّجدة فالذّبّ عن
المحارم ، والصّبر في المواطن عند المكاره ، وأما المروّة فحفظ الرّجل دينه ،
وإحرازه نفسه من الدّنس ، وقيامه بأداء الحقوق ، وإفشاء السّلام .
فخرج ، فعذل ( 2 ) معاوية عمرو ، فقال : أفسدت أهل الشّام . فقال عمرو : إليك
عنّي إنّ أهل الشام لم يحبّوك محبّة [ إيمان و ] دين ، إنّما أحبّوك للدّنيا ينالونها منك ،
والسّيف والمال بيدك ، فما يغني عن الحسن كلامه ( 3 ) .
خطبته في جواب معاوية بعد الصلح
[ 145 ] - 65 - روى الحرّانيّ :
إنّه ( عليه السلام ) حين قال له معاوية : اذكر فضلنا ، قال : فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على
محمّد النّبيّ وآله ، ثمّ قال : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فانا الحسن ابن
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) : 125 ، الخرائج والجرائح 1 : 237 ح 2 مع اختلاف في بعض الألفاظ ، حلية الأبرار 1 : 520 إلى
قوله " فخشي معاوية " .
2 - عذل : لام ، عن الخرائج .
3 - الخرائج والجرائح 1 : 238 .