تعلمون أن عليّاً ممّن حرم الشّهوات من أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) فأنزل الله فيه :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ ) ( 1 ) .
وأمّا أنت يا معاوية فلا أذكر لك إلاّ حقّاً قد علمته وعلمه أصحابك الّذين حولك ،
أنّك كنت ذات يوم تسوق بأبيك ويقود به أخوك هذا القاعد وهو على جمل أحمر
بعد ما عمى أبو سفيان فلعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الجمل وراكبه وقائده وسائقه وكان أبوك
الراكب ، وأخوك القائد وأنت السائق .
ثمّ أنشدكم الله هل تعلمون أنّ معاوية كان يكتب بين يدي رسول الله فأرسل إليه
ذات يوم ليكتب إلى بني خليد فقالوا إنّه يأكل فقال لا أشبع الله بطنه .
وأنشدك الله يا معاوية هل تعرف تلك الدّعوة في أكلك وبهمتك ورغبتك .
ثمّ أنشدكم الله هل تعلمون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعن أبا سفيان في سبعة مواطن :
أوّلهنّ : يوم خرج إلى المدينة فلعنه .
والثّانية : يوم العير حين طردها ليحرزها من رسول الله .
والثّالثة : يوم أُحد إذ قال : " أُعل هبل أُعل هبل " فقال رسول الله : " الله أعلى
وأجلّ " فقال إنّ لنا عزّى ولا عزّى لكم " فقال رسول الله " الله مولانا ولا مولى لكم "
فلعنه الله يومئذ ورسوله والمؤمنون .
والرابعة : يوم الأحزاب حين جاء أبو سفيان بجميع قريش فانزل الله آيتين في
سورة الأحزاب كل آية منها يسمّى أبا سفيان وأصحابه الّذين كفروا .
والخامسة : يوم الهدي معكوفاً أن يبلغ محلّه إذ رددتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنت
ومشركو قريش عن المسجد الحرام فرجع لم يقض نسكه ولم يطف بالبيت .
هامش
1 - المائدة : 87 .