تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح بداية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

الفصل الأوّل [ الماهية من حيث هى ليست الا هى

] الماهيّةُ - وهى ما يقالُ فى جوابِ ما هو - لمّا كانتْ تَقبلُ الاتصافَ بأَنّها موجودةٌ أو معدومةٌ ، أو واحدةٌ أو كثيرةٌ ، أو كليّةٌ أو فردٌ ، و كذا سائرُ الصفاتِ المتقابلةِ ، كانتْ فى حدِّ ذاتِها مسلوبةً عنها الصفاتُ المتقابلةُ . فالماهيّةُ من حيثُ هى ليستْ إلّاهى ، لا موجودةً ولا لا موجودةً ، ولا شيئاً آخرَ ؛ وهذا معنى قولِهِم : إِنَّ النقيضَيْنِ يرتفعانِ عن مرتبةِ الماهيّةِ ، يُريدونَ بِهِ : أنّ شيئاً من النقيضينِ غيرُ مأخوذٍ فى الماهيّةِ ، وإنْ كانتْ فى الواقِعِ غيرَ خاليةٍ عن أحدِهِما بالضرورةِ . فماهيّةُ الانسانِ - وهى الحيوانُ الناطقُ - مثلًا وإنْ كانتْ إمّا موجودةً وإمّا معدومةً ، لايجتمعانِ ولا يرتفعانِ ؛ لكن شيئاً من الموجودِ والعدمِ غيرُ مأخوذٍ فيها ، فللانسانِ معنىً ، ولكلٍّ من الوجودِ والعدمِ معنىً آخرُ ؛ و كذا الصفاتُ العارضةُ ، حتّى عوارضِ الماهيّةِ ، فلماهيّةِ الانسانِ مثلًا معنىً ، وللامكانِ العارضِ لها معنىً آخرُ وللاربعةِ ، مثلًا معنىً ، وللزوجيّةِ العارضةِ لها معنىً آخرُ . ومُحصَّلُ القولِ : أنّ الماهيّةَ يُحملُ عليها بالحملِ الأوّلىِّ نفسُها ، ويُسلبُ عنها بِحسبِ هذا الحملِ ما وراءَ ذلك .
ترجمه و شرح بداية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 23 | السيد محمدحسين الطباطبائي / على شيروانى