ابن طباطبا العلوي ، وسمع الحديث من أبي الحسن المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي ، وأبي علي محمد بن سعيد الكاتب وغيرهما ، وأقرأ النحو سبعين سنة ، وأخذ عنه تاج الدين الكندي وخلق . وكان نقيب الطالبيين بالكرخ نيابة عن الطاهر ، وكان ذا سمت حسن وقورا لا يكاد يتكلم في مجلسه بكلمة إلا تتضمن أدب نفس أو أدب درس ، وصنف الأمالي وهو أكبر تصانيفه وأمتعها ، أملاه في أربعة وثمانين مجلسا ، والانتصار على ابن الخشاب رد فيه عليه ما انتقده من الأمالي ، وكتاب الحماسة ضاهي به حماسة أبي تمام ، وشرح التصريف الملوكي ، وشرح اللمع لابن جني النحوي ، وكتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه وغير ذلك . توفي يوم الخميس السادس والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة . ومن شعره :
لا تمزحن فإن مزحت فلا يكن * مزحا تضاف به إلى سوء الأدب
واحذر ممازحة تعود عداوة * إن المزاح على مقدمة الغضب
وقال :
هل الوجد خاف والدموع شهود * وهل مكذب قول الوشاة جحود ؟ ؟
معجم الأدباء — صفحة 283
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٨٣