وفود الروم وافدة عليه وعليكم وآمال الأقصين والأدنين متجهة إليه وإليكم
يأتون من كل فج عميق وبلد سحيق للأخذ بحبل بينكم وبينه جملة وتفصيلا ليقضي الله أمرا كان مفعولا ولن يخلف الله وعده ولهذا الأمر ما بعده وتلك أسباب ظاهرة بادية تدل على أمور باطنة خافية دليلها قائم وجفنها غير نائم « وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم » وليس في تصديق ما وعد الله ارتياب ولكل نبأ مستقر ولكل أجل كتاب فاحمدوا الله أيها الناس على آلائه واسألوا المزيد من نعمائه فقد أصبحتم بين خلافة أمير المؤمنين - أيده الله بالسداد وألهمه التوفيق إلى سبيل الرشاد - أحسن الناس حالا وأنعمهم بالا وأعزهم قرارا وأمنعهم دارا وأكثفهم جمعا وأجملهم صنعا لا تهاجمون ولا تذادون وأنتم بحمد الله على أعدائكم ظاهرون فاستعينوا على صلاح أحوالكم بالمناصحة
معجم الأدباء — صفحة 179
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٩