تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ثم قال لي تقرأ علي كل يوم عشرا وتدفع إلي مثقالا من الفضة فقبلت ذلك منه شئت أو أبيت قال فلما وصلت إلى المفصل أذن لي كل يوم في قراءة سورة كاملة وكنت أرسل غلماني في التجارة إلى البلاد وأقمت عنده سنة وخمسة أشهر أو سنة حتى ختمت واتفق أنه لم يرد علي في هذه الرواية خلافا من جودة قراءتي فلما قرب أن أختم الكتاب جمع أصحابه الذين قرؤوا عليه في البلاد القريبة منه وأمرهم أن يحمل إلى كل واحد منهم شستكة قيمتها دينار أحمر وفيها من دينارين إلى خمسة وقال لهم المقرئ اعلموا أن هذا الشاب قرأ علي الرواية الفلانية ولم أحتج أن أرد عليه ووزن لي في كل يوم مثقالا من الفضة وأردت أن أعرف حرصه في القراءة مع الجودة ورد علي ما كان أخذه مني ودفع إلي كل ما حمله أصحابه من الشساتك والذهب فامتنعت فأظهر الكراهية حتى أخذت ما أشار إليه وخرجت من تلك البلدة .
معجم الأدباء — صفحة 233 | ياقوت الحموي