بين يدي فنظرت إليه وسكت واشتغلت بالنسخ ومكث ساعة ينظر إلي فرجع وجاء بدينار آخر ومكث ساعة أخرى وأنا ساكت أنظر وأنسخ فكان يمضي ويجيء إلى أن جاء بأربعة دنانير أو خمسة الشك مني وقعد زمانا طويلا أطول من كل نوبة ورجع ودخل سربه وخرج وإذا في فيه جليدة كانت فيها الدنانير وتركها فوق الدنانير فعرفت أنه ما بقي معه شيء فرفعت الطاسة فقفزا فدخلا البيت وأخذت الدنانير وأنفقتها في مهم لي وكان في كل دينار دينار وربع
قال السمعاني حكى أبو المناقب العلوي هذا أو معناه فإني كتبت من حفظي والعهدة عليه فيما حكى وروى فإني ذاكرت بهذه الحكاية بعض أهل العلم بدمشق فنسبها إلى غير ابن الخاضبة والله أعلم
قال وسمعت أبا الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي يقول سمعت أبا بكر بن الخاضبة يحكي هذه الحكاية عن مؤدبه أبي طالب المعروف بابن الدلو كان يسكن بنهر طابق وكان رجلا صالحا وحكى عنه حكايات أخر أيضا في إجابة الدعاء ولم يحكها ابن الخاضبة عن
معجم الأدباء — صفحة 229
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢٩