وكتبي وكان لي عائلة الوالدة والزوجة والبنت فكنت أورق الناس وأنفق على الأهل فأعرف أنني كتبت صحيح مسلم في تلك السنة سبع مرات فلما كان ليلة من الليالي رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت ومناد ينادي ابن الخاضبة فأحضرت فقيل لي ادخل الجنة فلما دخلت الباب وصرت من داخل استلقيت على قفاي ووضعت إحدى رجلي على الأخرى وقلت آه استرحت والله من النسخ
قال السمعاني وسمعت أبا المناقب محمد بن حمزة بن إسماعيل العلوي بهمذان مذاكرة يقول ذكر أبو بكر بن الخاضبة رحمه الله أنه كان ليلة من الليالي قاعدا ينسخ شيئا من الحديث بعد أن مضى قطعة من الليل قال وكنت ضيق اليد
فخرجت فأرة كبيرة وجعلت تعدو في البيت وإذا بعد ساعة قد خرجت أخرى وجعلا يلعبان بين يدي ويتقافزان إلى أن دنوا من ضوء السراج وتقدمت إحداهما إلي وكانت بين يدي طاسة فأكببتها عليها فجرى صاحبها فدخل سربه وإذا بعد ساعة قد خرج وفي فيه دينار صحيح وتركه
معجم الأدباء — صفحة 228
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢٨