تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وكان من العلم بمكان مكين واعتلق من حباله بركن ركين إلا أنه كان لا يقيم لأحد من أهل العلم المتقدمين ولا المتأخرين وزنا ولا يعتقد لأحد فضيلة ولا يقر لأحد بإحسان في شيء من العلوم ولا حسن فحضرت عنده وسمعت من لفظه إزراءه على أولي الفضل وتنديده بالمعيب عليهم بالقول والفعل فلما أبرمني وأضجر وامتد في غيه وأصحر قلت له أما كان فيمن تقدم على كثرتهم وشغف الناس بهم عندك قط مجيد فقال لا أعلم إلا أن يكون ثلاثة رجال المتنبي في مديحه خاصة ولو سلكت طريقه لما برز علي ولسقت فضيلته نحوي ونسبتها إلي والثاني ابن نباتة في خطبه وإن كانت خطبي أحسن منها وأسير وأظهر عند الناس قاطبة وأشهر والثالث ابن الحريري في مقاماته قلت فما منعك أن تسلك طريقته وتنشئ مقامات تخمد بها جمرته وتملك بها دولته فقال يا بني الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل ولقد أنشأتها ثلاث مرات ثم أتأملها فأسترذلها فأعمد إلى