فرب شعث مغبر غير محتاج والسغب المعتز موضع الحاجة ولولا أنني قد كتبت خطي إلى هذا اليوم على سبعمائة نسخة قرئت علي لغيرت الشعث بالسغب والمغبر بالمعتر
قال مؤلف الكتاب ولقد وافق كتاب المقامات من السعد ما لم يوافق مثله كتاب ألفته فإنه جمع بين حقيقة الجودة والبلاغة واتسعت له الألفاظ وانقادت له نور البراعة حتى أخذ بأزمتها وملك ربقتها فاختار ألفاظها وأحسن نسقها حتى لو ادعى بها الإعجاز لما وجد من يدفع في صدره ولا يرد قوله ولا يأتي بما يقاربها فضلا عن أن يأتي بمثلها ثم رزقت مع ذلك من الشهرة وبعد الصيت والاتفاق على استحسانها من الموافق والمخالف ما استحقت وأكثر
ومن عجيب ما رأيته وشاهدته أني وردت آمد في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة وأنا في عنفوان الشباب وريعه فبلغني أن بها علي بن الحسن بن عنتر المعروف بالشميم الحلي
معجم الأدباء — صفحة 267
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٦٧