وقرأت في كتاب أبي علي التنوخي
حدثني أبي رضي الله عنه أن صديقا لأبي خليفة القاضي اجتاز عليه راكبا وهو في مسجده فسأله أن ينزل عنده فيحادثه فقال أمضي وأعود فقال له أبو خليفة إيحاشك فقد وإيناسك وعد
قال وكان أبو خليفة كثير الاستعمال للسجع في كلامه وكان بالبصرة رجل يتحامق ويتشبه به يعرف بأبي الرطل
لا يتكلم إلا بالسجع هزلا كله فقدمت هذا الرجل امرأته إلى أبي خليفة وهو يلي قضاء البصرة إذ ذاك وادعت عليه الزوجية والطلاق فأقر لها بهما فقال له أبو خليفة أعطيها مهرها
فقال أبو الرطل كيف أعطها مهرها ولم تقلع مسحاتي نهرها
فقال له أبو خليفة فأعطها نصف صداقها
فقال لا أو أرفع بساقها وأضعه في طاقها
فأمر به أبو خليفة فصفع
قال وأخبرني غير واحد أن الرطل هذا كان إذا سمع رجلا يقول لا ننكر لله قدرة قال هو ولا للهندبا خضرة
معجم الأدباء — صفحة 209
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠٩