برؤساء أهل العلم كأبي عبيدة والأصمعي ووهب بن جرير وغيرهم وقد أقدرني الله بالأمير على مكافأته وهذا من أوقاته فإن رأى الأمير أن يسهل إذنه ويجعل ذلك على يدي وحبوة لي وذريعة إلى مكافأة الحسن فعل فقال يا أبا حفص بارك الله عليك فمثلك يستودع المعروف وعندك يتم البر ومثلك يرغب الأشراف في اتخاذ الصنائع وقد جعلت إذن الحسن إليك فأدخله في أي وقت حضر من ليل أو نهار ولا سبيل لأحد من الحجاب عليه فقبل أبي البساط ووثب إلى الباب فأدخل الحسن وأتكأه على يده فلما سلم على المنتصر أمره بالجلوس فجلس وقال له قد صيرت إذنك إلى أبي حفص ورفعت يد الحاجب عنك فاحضر إذا شئت من غدو أو رواح وارفع حوائجك وتكلم بكل ما في صدرك فقال الحسن أيها الأمير والله ما أحضر طلبا للدنيا ولا رغبة فيها ولا حرصا عليها ولكن عبد يشتاق إلى سادته وبلقائهم يشتد ظهره وينبسط أمله ويتجدد نعم الله عنده وما أحضر لغير ذلك وأحمد بن الخصيب يتقد غيظا فقال له المنتصر :
معجم الأدباء — صفحة 263
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٦٣