وقد جرى كيت وكيت ولا يليق بمثلك وأنت عامة وقتك جالس على مصلاك مستقبل القبلة والسبحة في يدك أن تكون مثل هذه الأشياء في بلدك
فقال اكتب الساعة إلى جميع النواحي برفع الجبايات ومحو اسمها أصلا وأمر الولاة أن يعملوا بكتاب الله وسنة رسوله ومن وجب عليه حد من الحدود الشرعية يقام فيه على الفور ولا يلتمس منه شيء آخر ومر الساعة بإراقة كل خمر في المدينة ورفع ضمانها واكتب إلى جميع النواحي التي تحت حكمي بمثل ذلك وأوعد من يخالف ذلك عقوبتنا في الدنيا عاجلا وعقوبة الخالق في الآخرة آجلا
فخرجت وجلست في الديوان وكتبت بيدي ولم أستعن بأحد من الكتاب في شيء من ذلك ثلاثة عشر كتابا إلى ولاة الأطراف ثم أنشد :
ولا تكتب بكفك غير شيء * يسرك في القيامة أن تراه
وكان المحصول من ضمان ما أطلق ما مقداره مائتا ألف درهم في السنة وإن أضيف إليه ما يستقبل في السنة
معجم الأدباء — صفحة 195
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٥