أمكن مكانها وأصبحت إنسان عينها وعين إنسانها فإذا الظنون مخلفة وشفار عيون الأعداء مرهفة والفرقة المظنونة بالإنصاف غير منصفة وصار ما اعتمدته من أسباب التقريب مبعدا ومن اعتقدته لي مساعدا غدا علي مسعدا ومن أعددته لمرادي موردا أصبح لمثالبي موردا وجست مقاصد المراشد فوجدتها بهم مقفلة ومتى أظهرت فضيلة اعتمدوا فيها تعطيل المشبهة وشبه المعطلة
وإذا ركبت أشهب النهار لنيل مرام ركبوا أدهم الليل لنقض ذلك الإبرام وإن سمعوا مني قولا أذاعوا وإن لم يسمعوا اختلقوا من الكذب ما استطاعوا وقد صرت كالمقيم وسط أفاع لا يأمن لسعها وكالمجاور لنار يتقي شرها ويستكفي لذعها والله المسؤول توسيع الأمور إذا ضاقت مسالكها وهو
معجم الأدباء — صفحة 181
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٨١