الحبالة فصعدت إليه وبيدي عكاز وفي عزمي هلاكه وكان لنا جيرة
وقد خرب الحائط بيننا وبينهم ونصبوا فيه بارية إلى أن يحضر الصناع وكان لرب تلك الدار بنتان لم يكن فيما أظن أحسن منهما صورة وجمالا وشكلا ودلالا وكانتا معروفتين بذلك في بلدنا وكانتا بكرين فلما هممت بقتله إذا قد انكشف جانب البارية فوقعت عيني على ما يبهر المشايخ فكيف الشبان حسنا وجمالا وإذا هما تومئان إلي بالأصابع تسألاني إطلاقه قال فأطلقته ونزلت وفي قلبي ما فيه لكوني كنت أول بلوغي والوالدة جالسة في الدار لمرض كان بها
فقالت لي ما أراك قتلته كما كان عزمك
فقلت لها ليس هو المطلوب إنما هو سنور غيره
فقالت ما أظن الأمر على ذلك ولكن هل أومئ إليك بالأصابع حتى تركته فقلت من يومئ إلي ولا أعرف معنى كلامك
فقالت على ذلك يا بني اسمع مني ما أقول لك :
معجم الأدباء — صفحة 177
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٧