والده الأشرف خرج يشتري فرسا من تلك البوادي وقد قاربوا أرض مصر للنجعة فرآها فوقعت منه بموقع فتزوجها ونقلها إلى أهله وكانت ربما خرجت في الأحيان إلى البادية استرواحا على ما ألفته ونشأت عليه ويخرج ابنها معها مدة قال وكانت امرأة صالحة مصلية حسنة العبادة فصيحة اللهجة وكانت إذا أردت سفرا اشتغلت بما يصلح أموري في السفر وهي تبكي وتقول :
أجهز زيدا للرحيل وإنني * بتجهيز زيد للرحيل ضنين
وحدثني أطال الله بقاءه قال كنت وأنا صبي قد قدمت من مصر واستصحبت سنورا أصبهانيا على ما تقتضيه الصبوة واتفق أن ولدت عدة من الأولاد في دارنا فنزل سنور ذكر فأكل بعض تلك الجراء فغمني ذلك وأقسمت أن لا بد لي من قتل الذي أكلها فصنعت شركا ونصبته في علية في دارنا وجلست فإذا بالسنور قد وقع في
معجم الأدباء — صفحة 176
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٦