وانصرف فلم يعمل للسلطان عملا
حدثنا محمد اليزيدي قال شهدت المأمون وهو جالس على دكة الشماسية وعنده أحمد بن الجنيد الإسكافي وجماعة من الخاصة إذ دخل عليه علي بن الهيثم المعروف بجونقا فلما قرب منه قال يا عدو الله يا فاسق يا لص يا خبيث سرقت الأموال وانتهبتها والله لأفرقن بين لحمك وعظمك ولأفعلن ثم سكن غضبه قليلا فقال أحمد بن الجنيد نعم والله يا أمير المؤمنين إنه وإنه ولم يدع شيئا من المكروه إلا قاله فيه فقال له المأمون وقد هدأ غضبه يا أحمد ومتى اجترأت علي هذه الجرأة رأيتني وقد غضبت فأردت أن تزيد في غضبي أما إني سأؤدبك فأؤدب بك غيرك يا علي بن الهيثم قد صفحت عنك ووهبت لك كل ما كنت أقدر أن أطالبك به ثم رفع رأسه إلى الحاجب وقال لا يبرح ابن الجنيد الدار حتى يحمل إلى علي بن الهيثم مائة ألف درهم ليكون له بذلك عقل فلم يبرح حتى حملها .
معجم الأدباء — صفحة 138
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٣٨