وجدت بخط ابن الشبيه العلوي الكاتب صاحب الخط الفائق في آخر ديوان أبي الطمحان القيني بخطه ما صورته وكتب في صفر سنة عشرين وأربعمائة من خط أبي الحسن علي بن هلال الستري مولى معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي وهذا قد كان بغير شك معاصره
بلغني أنه كان في أول أمره مزوقا يصور الدور ثم صور الكتب ثم تعاني الكتابة ففاق فيها المتقدمين وأعجز المتأخرين وكان يعظ بجامع المنصور ولما ورد فخر الملك أبو غالب محمد بن خلف الوزير واليا على العراق من قبل بهاء الدولة أبي نصر ابن عضد الدولة جعله من ندمائه
وفي الجملة إنه لم يكن في عصره ذاك النفاق الذي له بعد وفاته وذاك أنني وجدت رقعة بخطه قد كتبها إلى بعض الأعيان يسأله فيها مساعدة صاحبه ابن منصور وإنجاز وعد وعده به لا يساوي دينارين وقد بسط القول في ذلك استطلتها فإنها كانت نحو السبعين سطرا فألغيت إثباتها وقد بيعت بسبعة عشر دينارا
معجم الأدباء — صفحة 121
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢١