الوزير على معونته في منازعة بينه وبين خصم له ومعه هدية ظريفة تصلح لمولانا قال أي شيء هي قلت مصحف بخط أبي علي بن مقلة
فقال هاته وأنا أتقدم بما يريد فأحضرت الأجزاء فأخذ منها واحدا وقال أذكر وكان في الخزانة ما يشبه هذا وقد ذهب عني قلت هذا مصحفك وقصصت عليه القصة في طلبتي له حتى جمعته إلا أنه ينقص جزءا وقلت هكذا يطرح مصحف بخط أبي علي فقال لي فتممه لي
قلت السمع والطاعة ولكن على شريطة أنك إذا أبصرت الجزء الناقص منها ولا تعرفه أن تعطيني خلعة ومائة دينار قال أفعل
وأخذت المصحف من بين يديه وانصرفت إلى داري ودخلت الخزانة أقلب الكاغد العتيق وما يشابه كاغد المصحف وكان فيها من أنواع الكاغد السمرقندي والصيني والعتيق كل ظريف عجيب فأخذت من الكاغد ما وافقني وكتبت الجزء وذهبته وعتقت ذهبه وقلعت جلدا من جزء من الأجزاء فجلدته به وجلدت الذي قلعت منه الجلد وعتقته ونسي بهاء الدولة المصحف ومضى على ذلك نحو السنة فلما كان ذات يوم
معجم الأدباء — صفحة 123
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢٣