بتحقيق الألفاظ وسماعه شيئا يحتذيه فإن ترك على ما يستصحبه من ذلك مرن عليه فصار له طبعا لا يمكنه التحول عنه وإن أخذ بتركه في أول نشوه استقام لسانه وزال عنه وأنا أزيل هذا عن أبي الحسن ولا أرضى فيه بتركك له عليه ثم قال لي أخرج لسانك فأخرجته فتأمله وقال الجارحة صحيحة قل يا بني را واجعل لسانك في سقف حلقك ففعلت ذلك فلم تستولي فما زال يرفق بي مرة ويخشن بي أخرى وينقل لساني من موضع إلى موضع من فمي ويأمرني أن أقول الراء فيه فإذا لم يستولي نقل لساني إلى موضع آخر دفعات كثيرة في زمان طويل حتى قلت راء صحيحة في يعض تلك المواضع وطالبني وأوصى معلمي بإلزامي ذلك حتى مرن لساني عليه وذهبت عني اللثغة
ومن كتاب الروزنامجة قال الصاحب وتوفرت على عشرة فضلاء البلد فأول
من كارثني أولاد المنجم لفضل أبي الحسن علي بن هارون وغزارته
معجم الأدباء — صفحة 116
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١١٦